أبي المعالي القونوي
39
رسالة النصوص
صحّة المعرفة وكمال المطاوعة . فالأصح معرفة بالحق وتصورا له ، بكون الإجابة اليه في عين ما سئل فيه أسرع ، والأتم مراقبة لأوامر الحق ومبادرة إليها بكمال المطاوعة ، يكون مطاوعة الحقّ له أيضا اتمّ من مطاوعته سبحانه لغيره من العبيد ، ولهذا كان مقتضى حال الأكابر من أهل الله ، ان أكثر أدعيتهم مستجابة لكمال المطاوعة وصحّة المعرفة باللَّه والتصوّر له . واليه الإشارة بقوله تعالى : * ( ادْعُونِي ) *